السيد كمال الحيدري
54
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن
الفريق الأوّل : الاتّجاه الأخباري ؛ وهو الاتّجاه الذي أسقط القرآن من الاعتبار ؛ لأنّه حجّة لمن خوطبوا به ، وهم النبيّ والأئمّة عليهم السلام ، وهذا الاتّجاه الأخباري يُمكن أن نطلق عليه باتّجاه المحدّثين ؛ ومن روّاده شيخ المحدّثين الصدوق ، والعلّامة المجلسي والشيخ البحراني والاستراباديان ، وغيرهم « 1 » . وهذا الاتّجاه الموجود في الوسط الشيعي موجود هو الآخر في الوسط السنّي أيضاً ، ففي الوسط السنّي هنالك إمام المحدّثين والأخباريين وهو أحمد بن حنبل ؛ وهذا الفريق من الاتّجاه الثاني : هو ما نطلق عليه بإسلام الحديث من الطراز الأوّل . الفريق الثاني : الاتّجاه الأُصولي : الذي يرجع للقرآن عند وقوع التعارض في الروايات فقط ؛ فالمرجعية الواقعية للحديث وحده ؛ ولكنّه في بعض الأحيان يقع تعارض بين الأخبار الصحيحة السند ، ولا مرجّح لأحدهما سوى العرض على كتاب الله ، فما وافق الكتاب منها عُمل به وما لم يُوافقه ضرب به عرض الجدار . فالفريق الثاني من الاتّجاه الثاني يقولون بعرض الحديث على القرآن ولكن في مورد التعارض بين الروايات الصحيحة السند
--> ( 1 ) يُراجع كتاب : ( الظن . . . دراسة في حجّيته ) ، للسيد كمال الحيدري : ص 308 .